علي الأحمدي الميانجي
274
مواقف الشيعة
الأديان برأيه ، وهو الذي قال : أقول فيها برأيي ، فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني . قال : واستأذن أصحاب الحديث على ثمامة بخراسان - حيث كان مع الرشيد بن المهدي - فسألوه كتابه الذي صنفه على أبي حنيفة في اجتهاد الرأي ، فقال : لست على أبي حنيفة كتبت ذلك الكتاب ، وإنما كتبته على علقمة والأسود وعبد الله بن مسعود ، لأنهم الذين قالوا بالرأي قبل أبي حنيفة . قال : وكان بعض المعتزلة أيضا إذا ذكر ابن عباس استصغره وقال : صاحب الذؤابة يقول في دين الله برأيه . وذكر الجاحظ في كتاب المعروف ب " كتاب التوحيد " : أن أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ولم يكن علي عليه السلام يوثقه في الرواية ، بل يتهمه ويقدح فيه ، وكذلك عمر وعائشة . وكان الجاحظ يفسق عمر بن عبد العزيز ويستهزئ به ويكفره ، وعمر بن عبد العزيز وإن لم يكن من الصحابة ، فأكثر العامة يرى له من الفضل ما يراه لواحد من الصحابة . وكيف يجوز أن نحكم حكما جزما أن كل واحد من الصحابة عدل ؟ ومن جملة الصحابة : الحكم بن أبي العاص وكفاك به عدوا ومبغضا لرسول الله صلى الله عليه وآله . ومن الصحابة الوليد بن عقبة الفاسق بنص الكتاب . ومنهم حبيب بن مسلمة الذي فعل ما فعل بالمسلمين في دولة معاوية . وبسر بن أرطاة عدو الله وعدو رسوله . وفي الصحابة كثير من المنافقين لا يعرفهم الناس . وقال كثير من المسلمين : مات رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يعرفه الله سبحانه كل المنافقين بأعيانهم ، وإنما كان يعرف قوما منهم ولم يعلم بهم أحدا إلا حذيفة فيما زعموا ، فكيف يجوز أن نحكم حكما جزما أن كل واحد ممن صحب رسول الله أو رآه أو عاصره عدل مأمون لا يقع منه خطأ ولا